السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
340
فقه الحدود والتعزيرات
واضحة الطريق . » « 1 » والظاهر من الرواية - كما ذكره الفيض الكاشانيّ رحمه الله « 2 » ولا سيّما بقرينة قوله عليه السلام : « لأنّ المسلم قد حصّنها » - أنّ المراد من قذف ابنها قذفه بما يرجع إلى زنا أمّه ، فلا يرد الإشكال في دلالة الحديث بأنّ قوله : « فيقذف ابنها » أعمّ من كونه بواسطة نسبة الزنا إليها . وأيضاً لا يرد الإشكال بأنّ المراد من قوله عليه السلام : « يضرب القاذف » في نقل التهذيب أعمّ من كونه حدّاً أو تعزيراً ، لاشتراكهما في مطلق الضرب ، وذلك لأنّ المذكور في نقل الكافي والموضع الأوّل من التهذيب كلمة « حدّاً » ، ويؤيّده التعليل بالتحصين في الرواية . أجل ، يرد هنا ما استشكله المحدّث المجلسيّ رحمه الله في شرح قوله عليه السلام : « لأنّ المسلم حصّنها » بما هذا نصّ كلامه : « ظاهره أنّ الحدّ إنّما هو لحرمة زوجها لا ولدها كما فهمه الأصحاب ، إلّا أن يقال : المراد أنّه بسبب الزوج المسلم صار الولد في حكم المسلم ، فلذا يحدّ لحرمة الولد ، ولا يخفى بعده ، بل الأظهر أنّ ذلك لحرمة الزوج لأنّها حرمته . » « 3 » وأمّا ما مرّ في كلام ابن إدريس رحمه الله مرسلًا بعنوان : « روي » فلم يوجد في الجوامع الروائيّة . واستدلّ للقول الثاني بالأمور التالية : أ - أصالة البراءة من الزائد . ب - قاعدة الدرء . ج - التخفيف المطلوب في الشرع . د - إنّ موجب الحدّ القذف بالزنا ، ولا شكّ أنّه ليس هنا رمي للمخاطب بالزنا ، فإنّ ذلك اللفظ ليس ممّا وضع له ، لا لغة ولا عرفاً ولا شرعاً .
--> ( 1 ) - مختلف الشيعة ، المصدر السابق . ( 2 ) - الوافي ، ج 15 ، ص 368 ، ذيل ح 15254 . ( 3 ) - مرآة العقول ، ج 23 ، ص 320 .